محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

98

رشحات البحار ( فارسى )

أعماركم فى تحصيل العلوم و المعارف . و قنعوا [ بما لديهم من العلم ] و وقفوا على الجهالة و مع ذلك حكموا بما جهلوا . فهم مضيعون لأعمارهم و أعمالهم و جاهلون بالحقايق و الحاكمون على خلاف الواقع . فإذا رجعوا على الحجة و ظهر ما كمن فيهم وقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون . لانهم لا يدركون الحقيقة لمكان الرسوخ و الملكة . الآية الثالثة قوله تعالى : أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَ النَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 1 » . أقول الظاهر انه جواب للسؤال المقدر . كانه يقال : هل يقع ذلك بالنسبة الى الأرواح بحيث يرجعون إلى الدنيا و يظهرون فى الملك كما هو مفاد الآيات السابقة ؟ فيجبيب الحق بان من لم يهمل موجبات الحياة « 2 » الملكية للأجسام من جعل الليل للسكونة و النهار للمعيشة فكيف يهمل الأرواح بالإرجاع للفلاح مع استعدادها « 3 » أو استدعائهم « 4 » لذلك ، كما هو مفاد قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . بمعنى ان من اتصف بالإيمان باللّه من كونه موجودا صرفا هو عين الحياة « 5 » و العلم و العشق و القدرة و الحكمة و العطوفة يستدل بجعله الليل و النهار على أمور كثيرة من الرجعة و القيمة « 6 » و الفوز بالجنة و السعادة فيقول المؤمنون « 7 » ان اللّه عالم باستعدادهم و استدعائهم و هو غنى ، قادر ، حكيم ، كريم ، عطوف ، فكان مريدا ، شائيا . و إذا كان مريدا شائيا فكان هذا واقعا فلا بد و ان يرجعهم الى الدنيا لتكاملهم بالولاية الشخصية و إلا فيلزم فقدان أحد الكمالات و هو محال . و هكذا العود للقيامة « 8 » و الفوز بالجنة و دار الكرامة فتدبر .

--> ( 1 ) . النمل ( 27 ) : 86 . ( 2 ) . فى الأصل : الحيوة ( 3 ) . فى الأصل : استعدادهم ( 4 ) . فى الأصل : استدعائهم ( 5 ) . فى الأصل : الحيوة ( 6 ) . فى الأصل : القيمة ( 7 ) . فى الأصل : المؤمن ( 8 ) . فى الأصل : للقيمة